مراجعة Galaxy Z Fold 8 الشاملة: هل تربع عملاق سامسونج على عرش الهواتف القابلة للطي؟

مراجعة هاتف Galaxy Z Fold 8 الشاملة. تعرف على المواصفات الحقيقية، اختبار الأداء الحراري الصادم للمعالج، تفاصيل وعمر البطارية، السعر والعيوب وهل يستحق
archely

مراجعة هاتف سامسونج جالاكسي Galaxy Z Fold 8 الشاملة للمواصفات والتقييم النهائي

 في كل عام، تضعنا شركة سامسونج أمام تحدٍ جديد في سوق الهواتف الذكية، ولكن هذا العام يبدو مختلفاً كلياً. مع إطلاق هاتفها الرائد الأحدث Galaxy Z Fold 8، لم تكتفِ الشركة بتحديثات تقليدية، بل أعادت ابتكار الهوية البصرية والتجربة العملية للجهاز بالكامل. إذا كنت تبحث عن جهاز يدمج بين قوة الكمبيوتر، مرونة الجهاز اللوحي، وعملية الهاتف الذكي، فإن هذه المراجعة الشاملة لهاتف Galaxy Z Fold 8 ستكشف لك كل صغيرة وكبيرة عن هذا الوحش التكنولوجي.

محتويات علبة Galaxy Z Fold 8: ماذا ستجد داخل الصندوق؟

تستمر سامسونج في نهجها الصديق للبيئة (والاقتصادي في نفس الوقت)، حيث تأتي علبة هاتف Galaxy Z Fold 8 بتصميم نحيف وأنيق يحتوي على الأساسيات فقط، دون تضمين شاحن أو سماعات أذن. عند فتحك للعلبة، ستجد المحتويات التالية:

  1. الهاتف الذكي: جهاز Galaxy Z Fold 8 الرائد مفروداً ومحمياً بغلاف بلاستيكي خفيف.
  2. كابل USB: كابل شحن ونقل بيانات عالي السرعة من نوع Type-C إلى Type-C.
  3. مشبك درج شريحة SIM: الدبوس المعدني التقليدي المخصص لفتح منفذ شرائح الاتصال.
  4. كتيب التعليمات: دليل البدء السريع الذي يشرح لك كيفية التعامل مع الشاشة المرنة بحذر.
  5. بطاقة الضمان: شهادة الضمان الرسمية المعتمدة من سامسونج بحسب دولتك.

جدول مواصفات Galaxy Z Fold 8 التقنية الكاملة

الميزة / المواصفات تفاصيل هاتف Galaxy Z Fold 8
الأبعاد والوزن مفتوح: 161.4 × 123.9 × 4.5 مم
مغلق: 81.9 × 123.9 × 9.7 مم
الوزن: 201 غرام
مواد التصنيع اللوحة الخلفية من زجاج كورنينج غوريلا فيكتوس 2، والإطار من الألومنيوم المقوى من سلسلة 7000
شاشة العرض الخارجية شاشة 5.5 بوصة، بدقة 1248×1972 بكسل (أبعاد 16:10)، Dynamic AMOLED 2X، تقنية LTPO، كثافة 413 بكسل/بوصة، معدل تحديث 120 هرتز، سطوع تلقائي (الذروة 3000 شمعة)، AlwaysOn Display، حماية زجاج Corning Gorilla Glass Ceramic 3
شاشة العرض الداخلية شاشة مرنة 7.6 بوصة، بدقة 2448×1848 بكسل (أبعاد 4:3)، AMOLED 2X، تقنية LTPO، كثافة 374 بكسل/بوصة، معدل تحديث 120 هرتز، دعم HDR 10+، سطوع تلقائي (الذروة 3000 شمعة)، شاشة AlwaysOn، طبقة حماية UTG
نظام التشغيل والواجهة أندرويد 17 مع واجهة ون يو آي 9 (One UI 9)
المعالج والمنصة سنابدراجون 8 إيليت من الجيل الخامس لأجهزة جالاكسي (Snapdragon 8 Elite Gen 5) بمعمارية 3 نانومتر
الذاكرة والتخزين رام 12 جيجابايت (LPDDR5X) مع تخزين 256 أو 512 جيجابايت (UFS 4)
رام 16 جيجابايت (LPDDR5X) مع تخزين 1 تيرابايت (UFS 4)
الشبكات والشرائح يدعم جيل خامس 5G، شريحة SIM مزدوجة: بطاقة فعلية واحدة nanoSIM + بطاقة إلكترونية مدمجة eSIM
الواجهات اللاسلكية واي فاي 6/7 ثلاثي النطاق (a/b/g/n/ac)، بلوتوث 6.0، تقنية NFC، وتقنية LTE المحسّنة (MIMO 4×4)
نظام الملاحة نظام تحديد المواقع العالمي ثنائي النطاق: GPS / BeiDou / Galileo
المستشعرات والمنافذ منفذ USB Type-C (USB 3.2)، دعم USB OTG، مقياس تسارع، مستشعر تقارب، مستشعر إضاءة، جيروسكوب، بوصلة، بارومتر، ومستشعر بصمة مدمج في الزر الجانبي للتشغيل
الكاميرا الخلفية كاميرا مزدوجة الاحترافية:
1. الأساسية: 50 ميجابكسل، 24 مم، فتحة f/1.8، تدعم Multi PDAF وتركيز بصري OIS
2. الزاوية الواسعة جداً: 50 ميجابكسل، فتحة f/1.9
تسجيل الفيديو: يدعم دقة 8K بمعدل 60 إطاراً في الثانية
الكاميرا الأمامية بدقة 10 ميجابكسل، فتحة عدسة f/2.2، حجم بكسل 1.22 ميكرومتر، تدعم تأثير البوكيه والعزل وتأثيرات إضافية متنوعة (نفس الكاميرا متطابقة على الشاشة الخارجية والداخلية)
البطارية والشحن بطارية ليثيوم بوليمر بسعة 4800 مللي أمبير، تدعم الشحن السلكي السريع بقوة 45 واط (تقنية PD 3.0)، شحن لاسلكي حتى 15 واط، شحن لاسلكي عكسي بقوة 4.5 واط
درجة الحماية معيار IP48 لمقاومة الماء والغبار
الألوان المتاحة الخزامى (Lavender)، الكريمي (Cream)، الجرافيت (Graphite)
الصوت وأنظمة الدفع مكبران للصوت ستيريو عالي النقاء، دعم الدفع الإلكتروني عبر Google Pay و Samsung Pay
ملاحظات وخصائص مميزة الهاتف لا يدعم قلم DeX S Pen، ولا يحتوي على وضع الـ Flex (Flex Mode)

قصة الهواتف المرنة: كيف أسست سامسونج هذه الحقبة؟

في عام 2019، أطلقت سامسونج تصميم Fold الأول، مُدشّنةً بذلك حقبةً جديدةً كلياً في عالم تصميم الهواتف الذكية، ومبتكرة فئةً فريدة من الأجهزة ذات الشاشات المرنة. لم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة؛ فقد أمضت الشركة قرابة عشر سنوات كاملة في مختبرات التطوير لتطوير هذه الشاشات الحساسة، وقامت بإنتاج ما يزيد عن عشرين نموذجاً تجريبياً قبل الاستقرار على النسخة النهائية. وبصفتها الشركة الرائدة والمبتكرة، اختارت سامسونج أنجح تلك التصاميم هندسياً، والتي نعرفها اليوم مجتمعةً باسم سلسلتي Fold وFlip، وهي الفلسفة التصميمية التي حاولت الشركات الأخرى تقليدها لسنوات طويلة.

إن الهواتف ذات الشاشات المرنة تعد بالغة التعقيد في مراحل تصنيعها، ويمكننا وصفها بسهولة بأنها تحفة هندسية حقيقية وتجسيد حي لأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا. هذه الأجهزة تتطلب مواد تصنيع خاصة للغاية، وآلية مفصلية معقدة للطي، بجانب شاشات متطورة تضمن المتانة وجودة الصورة في آن واحد، لا سيما عند مقارنتها بالهواتف الذكية التقليدية التي شهدت شاشاتها استقراراً وتطوراً جذرياً في السنوات الأخيرة.

صراع الشركات على محاكاة عرش سامسونج

أمام هذا النجاح، سعى كل مصنّع يدّعي القوة والنفوذ في السوق التقني إلى إثبات امتلاكه لهذه التقنيات المعقدة عبر ابتكار أجهزته الخاصة بشاشات مرنة. شمل ذلك محاولات مستميتة لإبراز الاختلافات الجوهرية عن نهج سامسونج، وعرض أفكار مبتكرة. لكن الحقيقة أنه لم يكن هناك مجال واسع للتحسين وقتها؛ إذ كانت سامسونج تحتكر ببراعة الشكلين الرئيسيين والأنسب للشاشات. ونتيجة لذلك، كان الخيار الوحيد المتبقي أمام بعض الشركات (مثل هواوي) هو قلب الشاشة للخارج لتفادي براءات الاختراع، وهو النهج الذي قلل للأسف من حماية الشاشة وزاد من تعرضها للتلف السريع، مما استلزم استخدام أغطية واقية معقدة.

مقارنة حصرية للتصميم الخلفي الجلدي وهيكل الكاميرات بين هاتف شاومي ميكس فولد وجهاز اوبو فايند ان 2 المطوي

في المقابل، اتخذت شركات أخرى مساراً مختلفاً؛ حيث قدمت تصميماً مشابهاً لهيكل الـ Fold ولكن بنسب وأبعاد مغايرة. فظهرت أجهزة عريضة عند إغلاقها، لكنها تصبح شبيهة جداً بهواتف سامسونج عند فتحها. ورغم أنها بدت أكثر انسيابية للبعض، إلا أنها كانت غريبة بعض الشيء للوهلة الأولى بسبب سمكها الواضح في اليد.

لقطة شاشة حصرية ونظيفة لواجهة المستخدم والشاشة الخارجية العريضة بجهاز اوبو فايند ان 2 المطوي في اليد

على سبيل المثال، شهد عام 2023 إطلاق جوجل لهاتف Pixel Fold في محاولة جادة لابتكار جهاز يختلف كلياً عن أسلوب سامسونج، إلا أنه لم يحظَ بالشعبية المطلوبة، وعادت الشركة في نهاية المطاف إلى التصميمات الأكثر تقليدية. كما تميز هاتف OPPO Find N2 الذي سبقه بأبعاد أصغر قليلاً ونسب شاشة مختلفة؛ حيث كان الجهاز عريضاً بشكل ملحوظ، ولكنه يبدو قصيراً ومكتنزاً عند حمله باليد مقارنة بالطبيعة الطولية التي تميزت بها أجهزة سامسونج لسنوات، إلى أن جاء هاتف Galaxy Z Fold 8 اليوم ليعيد ضبط هذه الأبعاد ويقدم المعادلة المثالية بين العرض والراحة.

كواليس المنافسة: لماذا غيرت سامسونج معادلة التصميم؟

يكمن السبب وراء قرار سامسونج بإطلاق تصميم بأبعاد مختلفة في تحركات المنافس التقليدي "آبل". تشير القراءات التقنية إلى أن سعي آبل لابتكار تصميمها الخاص واجه تحديات هندسية، مما جعل الاعتماد على "سامسونج ديسبلاي" كمورد أساسي للشاشات أمراً حتمياً لضمان الجودة المطلوبة. ومع اقتراب عام 2026، والموعد المتوقع لطرح ما يعرف بـ "iPhone Fold"، يبدو أن سامسونج فضلت استباق المنافسة عبر إطلاق هاتف Galaxy Z Fold 8 بتصميم يستهدف جذب قاعدة المستخدمين قبل وصول المنافس المباشر.

أدى هذا التوجه إلى تنويع تشكيلة الفولد، لتبدأ من طراز Galaxy Z Fold 8 الأساسي وصولاً إلى طراز "Ultra" الذي يمثل قمة التكنولوجيا في هذه الفئة، مع اختلاف في المكونات الداخلية والتكلفة ليتناسب مع فئات شرائية متنوعة.

استراتيجية التسويق وحجم الطلب في السوق العالمي

تتبع سامسونج نهجاً تسويقياً يركز على إثارة الاهتمام بالمنتج الجديد. ومن الملاحظ في إطلاق Galaxy Z Fold 8 وجود تركيز على تغيير أبعاد الشاشة لتصبح أكثر انسيابية. كما تظهر التقارير وجود نقص في الإمدادات خلال الأسابيع الأولى، وهو تكتيك يهدف غالباً لإظهار حجم طلب مرتفع وزيادة الزخم الإعلامي حول الجهاز.

وعلى الرغم من الضجيج الإعلامي، تشير التوقعات إلى أن حجم المبيعات الفعلي قد يتقارب مع أرقام الجيل السابق، لكن الطراز الجديد يتميز بكونه يقدم تجربة تصميمية مختلفة وسعر منافس، مما يجعله خياراً جذاباً في سوق يشهد نمواً مستمراً. وتعتبر تجربة هواوي في السوق الصينية مثالاً واضحاً، حيث حققت تصاميم مشابهة نجاحاً كبيراً نتيجة رغبة المستهلكين في اقتناء أحدث الابتكارات المتوفرة دون انتظار.

الفئات المستهدفة لهاتف Galaxy Z Fold 8

تتغير خارطة المستخدمين مع هذا الإصدار الجديد؛ فبينما كان الرجال يمثلون النسبة الأكبر من مشتري فئة "Fold" سابقاً، والنساء يفضلن فئة "Flip"، يأتي Galaxy Z Fold 8 كخيار متوازن يستهدف كلا الجنسين.

يعتمد الانجذاب لهذا الجهاز على المظهر العصري والميزات التي تسهل تجربة الاستخدام اليومية. فهو موجه لمن يبحث عن جهاز يجمع بين كونه هاتفاً عملياً عند الإغلاق، وجهازاً إنتاجياً بشاشة كبيرة عند الفتح، مما يجعله من قطع الرفاهية التقنية المطلوبة في المواسم القادمة.

يمكن الآن الانتقال إلى مراجعة المواصفات التفصيلية والأداء التقني للجهاز.

تصميم Galaxy Z Fold 8: الأبعاد والتحكم وتجربة الاستخدام الواقعية

تتميز الهواتف الذكية ذات الشاشات المرنة بشكل صارخ عن الهواتف التقليدية ذات الشاشات المستطيلة الموحدة؛ إذ يسهل عليك تمييزها بمجرد النظر من خلال شكلها الفريد، وليس فقط من خلال سمكها. ومع ذلك، فإن أحدث الطرازات أصبحت رقيقة للغاية لدرجة أنها أحياناً تكون أنحف من الهواتف الذكية العادية، وهو أمر لافت للانتباه بشكل ملحوظ.

صور حصرية واقعية لهاتف سامسونج جالاكسي Galaxy Z Fold 8 تستعرض جودة التصنيع والشاشات من مختلف الزوايا

يتميز جهاز Galaxy Z Fold 8 بتصميم غير عادي؛ حيث يبلغ قياسه 81.9 × 123.9 × 9.7 ملم عند إغلاقه. هذا يعني أنه أعرض من معظم الهواتف الذكية الموجودة في السوق حالياً، للوهلة الأولى قد تظن أن هذه الأبعاد لن تكون مريحة جداً في قبضة يدك.

وهنا تكمن الصعوبة والذكاء الهندسي؛ إذ إن انطباع المستخدم عن الهاتف لا يتأثر بعرضه فحسب، بل بسمكه أيضاً. لو صممت سامسونج هذا الشكل قبل بضع سنوات، لكان الهاتف مختلفاً تماماً في المظهر والملمس، ولجاء مشابهاً تقريباً لهاتف Pixel Fold الأقدم (الذي كانت أبعاده 79.5 × 139.7 × 12.1 ملم) والذي كان أعرض وأكثر سمكاً مما أدى إلى عيوب واضحة في التصميم. لكن المهندسين في سامسونج نجحوا في تحسين ملمس الجهاز لاحقاً، ليصبح Galaxy Z Fold 8 مريحاً بشكل ملحوظ في اليد، خصوصاً مع وزنه البالغ 201 غراماً فقط، وهو وزن مثالي ومناسب جداً لهاتف بهذا الحجم والقدرات.

عيوب التصميم: هل تضحي سامسونج براحة المستخدم؟

رغم كل هذه التحسينات، لا يمكننا القول بأن بيئة العمل وتجربة الاستخدام في هاتف Galaxy Z Fold 8 مثالية؛ فهناك العديد من التنازلات التي ستلاحظها في الاستخدام اليومي. دعونا نلقي نظرة فاحصة على وحدة الكاميرا الخلفية، فهي بارزة بشكل واضح عن هيكل الهاتف.

لقطة قريبة ونظيفة للحافة الجانبية وزر البصمة وبروز الكاميرات الخلفية لهاتف سامسونج جالاكسي Galaxy Z Fold 8 وهو مغلق

هذا البروز يضعك أمام مشكلتين في غاية الإزعاج:

1. تذبذب الهاتف عند الإغلاق

عند إغلاق الهاتف ووضعه على الطاولة، فإن برج الكاميرا البارز يجعل الهاتف يتأرجح ويتذبذب بشكل مستمر. على سبيل المثال، يصبح التصفح والتمرير عبر القوائم شبه مستحيل وهو مستلقٍ، حيث يتحرك الجهاز ذهاباً وإياباً مع كل لمسة.

2. غياب الاستواء الكامل عند الفتح

حتى عند فتح الجهاز بالكامل، لن يتخلص الهاتف من هذه الحركة تماماً ولن يستقر بشكل مسطح 100% على الأسطح، لأن كتلة الكاميرا تظل بارزة ومائلة.

يبدو أن فلسفة التصميم في Galaxy Z Fold 8 تفترض بشكل ضمني أنك لن تترك الهاتف من يدك أبداً، وأنك ستستخدم الشاشة الخارجية أثناء حمله (وهو أمر منطقي ويفعله معظم الناس في الواقع). استخدام الهاتف بيد واحدة سهل ومدهش للغاية، وإسقاط الجهاز من اليد ليس بالأمر السهل، ولكن في المقابل، فإن كتابة النصوص الطويلة عليه ليست مريحة تماماً كما كانت في هواتف Fold السابقة ذات الأبعاد الطولية؛ فالأبعاد العريضة هنا تحدث فارقاً يتطلب بعض الاعتياد.

جودة التصنيع والمواد: كيف يصمد الهاتف مع الاستخدام العنيف؟

لنركز الآن على مواد التصنيع. هيكل Galaxy Z Fold 8 مصنوع من الألومنيوم المقوى (من سلسلة 7000)، وهو مطلي بعناية ليتناسب تماماً مع لون اللوحة الخلفية، ويتوفر الهاتف بثلاثة خيارات من الألوان الأنيقة: الخزامى، الكريمي، والجرافيت.

تصميم هاتف سامسونج جالاكسي Galaxy Z Fold 8 باللون الجرافيت مفروداً بشكل مسطح بالكامل يوضح هيكل الكاميرات والظهر الفاخر

الهيكل متين جداً من الناحية الميكانيكية، ولكن تجدر الإشارة إلى أن الحواف رقيقة للغاية، مما يجعها عرضة للتآكل مع مرور الوقت. من واقع التجربة مع الجيل السابق (Fold 7)، يبدأ المعدن الأبيض الداخلي بالظهور والانكشاف نتيجة الاحتكاك. قد يشتكي البعض ويدعي أن هذا لا يحدث مع الاستخدام الحذر، لكن في النهاية، الهاتف تم تصميمه ليُستخدم كشريك يومي يُحمل في كل مكان، وليس ليوضع في صندوق زجاجي، والخدوش أمر طبيعي بحسب طريقة استخدامك.

لقطة قريبة توضح الخدوش والعلامات على الظهر الزجاجي الداكن لهاتف سامسونج جالاكسي Galaxy Z Fold 8 نتيجة الاستخدام

أما اللوحة الخلفية فهي مصنوعة من الزجاج الفاخر، ولكن وجب التنويه أن الألوان الداكنة منها تكون قابلة للخدش بسهولة، خاصة إذا كنت تحمل الجهاز مع أجهزة أخرى في نفس الجيب أو الحقيبة (على سبيل المثال: حواف الكاميرا الحادة في هاتف مثل Fold8 Ultra كفيلة بترك علامات وخدوش واضحة على هذا الزجاج).

الألوان الرسمية الثلاثة لهاتف سامسونج جالاكسي Galaxy Z Fold 8 تشمل الخزامى والكريمي والجرافيت الداكن

حلول الحماية والتفاصيل الصغيرة في هيكل Galaxy Z Fold 8

بالتأكيد، سيساعدك استخدام غطاء واقٍ (كفر) في منع حدوث تلك الخدوش المزعجة على اللوحة الخلفية، ولكن إذا اخترت لوناً فاتحاً من ألوان الهاتف، فغالباً لن تلاحظ هذه المشكلة على الإطلاق. ومن اللمسات الذكية في التصميم وجود تجويف صغير ومدروس بين نصفي الهاتف عند إغلاقه؛ هذا التجويف يتناسب مع إصبعك بشكل مريح للغاية، مما يجعل عملية فتح الهاتف سهلة وسلسة بشكل غير متوقع.

إذا نظرنا إلى الواجهة، سنجد أن الشاشة الخارجية مغلفة بعناية؛ فعندما تكون الشاشة مطفأة، لن تتمكن من رؤية الحواف المحيطة بها مما يعطي الهاتف مظهراً جمالياً موحداً، ولكن بمجرد تشغيل الشاشة، ستصبح الحواف ملحوظة تماماً للمستخدم. وفيما يتعلق بأزرار التحكم، تم دمج مستشعر بصمة الإصبع بذكاء في زر الطاقة الموجود على الجانب الأيمن، وهو يعمل بسرعة وبشكل مثالي، ويقع فوقه مباشرة زر التحكم في مستوى الصوت.

حقيقة غياب وضع الـ Flex: هل هي حيلة تسويقية أم ضرورة هندسية؟

في مقال سابق لي بعنوان "عشرة أسباب لعدم الإعجاب بهاتف Fold8"، كنت قد انتقدت بشدة غياب وضع الـ Flex (Flex Mode)؛ وهو الوضع الذي يسمح بتثبيت الهاتف في وضعية شبه مفتوحة (مثل اللابتوب) لاستخدامه في تسجيل الفيديو أو التصوير بتقنية الفاصل الزمني (Time-lapse). في ذلك الوقت، اعتبرتُ هذا الإلغاء مجرد حيلة تسويقية خبيثة من سامسونج لتمييز طراز الـ Ultra الأغلى وزيادة مبيعاته، ولكن بعد مراجعة ردود الأفعال والتعليقات التقنية الهندسية، اتضحت الصورة بشكل مغاير تماماً.

السبب الحقيقي يكمن في هندسة آلية الحركة؛ فحجم وعرض الغطاء الخارجي في هاتف Galaxy Z Fold 8 يتطلب جهداً مختلفاً عند الفتح. لو أصر المهندسون على إضافة وضع الـ Flex، لكان فتح الجهاز يدوياً أمراً في غاية الصعوبة، ولأثر ذلك سلباً على سهولة الاستخدام اليومي. بناءً على ذلك، اتخذت سامسونج قراراً جريئاً بإزالة هذا الوضع تماماً، واستبداله بآلية إغلاق ناعم وتلقائي (Soft-closing) تتولى إكمال الجزء الأخير من الحركة تلقائياً سواء عند الفتح أو الإغلاق.

هذه التضحية جعلت فتح شاشة Galaxy Z Fold 8 أسهل بكثير وأكثر مرونة مقارنة بهاتف Fold8 Ultra، والشعور العام بالآلية مختلف تماماً. ورغم غياب الميزة رسمياً، لا يزال بإمكانك محاولة فتح الهاتف وتثبيته بزاوية 90 درجة مثلاً على مسؤوليتك الخاصة، ولكن احذر؛ فالرياح القوية قد تؤدي إلى إغلاق الهاتف الذكي بقوة مفاجئة، أو قد تجعله ينزلق ويطير بعيداً عن السطح المستوي، وإذا حدث لك هذا أثناء التخييم في الجبال، فسيكون الموقف مزعجاً للغاية!

المتانة ومقاومة الماء: هل يصمد Galaxy Z Fold 8 أمام الظروف القاسية؟

عند الحديث عن المتانة، لم تقبل سامسونج بالحلول الوسطى في شاشات هاتفها الرائد:

  • حماية الشاشة الخارجية: تأتي محمية بالكامل بزجاج غوريلا فيكتوس سيراميك 3 (Gorilla Glass Ceramic 3) المتطور، وهو جيل قاسي جداً من الزجاج قادر على تحمل السقوط الحر من ارتفاع يصل إلى مترين على الأسطح الصلبة.
  • معيار مقاومة الماء والأتربة: يحمل الهاتف تصنيف IP48، وهو مستوى حماية ممتاز يعني أن الهاتف مقاوم للماء تماماً ويمكنه الصمود تحت العمق لفترات محددة.

ولكن وجب التنويه إلى نقطة جوهرية؛ الرقم (4) في المعيار يشير إلى الحماية من الأجسام الصلبة الكبيرة، مما يعني أن الرمال الناعمة لا تزال تشكل خطراً حقيقياً على المفصلة الداعمة للشاشة المرنة. لذلك، نصيحة مجرب: تجنب تماماً إسقاط هاتف Galaxy Z Fold 8 أو دفنه في الرمال أثناء تواجدك على الشاطئ لتفادي أي تلف في آلية الحركة.

المنافذ ومنظومة الصوت في هيكل Galaxy Z Fold 8

إذا قمنا بفحص زوايا وأطراف الهاتف، سنجد أن سامسونج اهتمت كثيراً بجودة الاتصال والصوت:

لقطة قريبة ونظيفة توضح منفذ USB Type-C ومكبرات الصوت السفليّة ونحافة هاتف سامسونج جالاكسي Galaxy Z Fold 8 وهو مغلق

  • الميكروفونات: يحتوي الجهاز على ميكروفونين في كل طرف لعزل الضوضاء بشكل احترافي أثناء المكالمات وتسجيل الفيديو.
  • منفذ الشرائح: توجد فتحة لبطاقة nanoSIM في الأعلى، ويدعم الهاتف تشغيل بطاقة فعلية واحدة بجانب بطاقة إلكترونية eSIM.
  • الأسفل والمكيرات: يوجد في الأسفل منفذ شحن ونقل بيانات من نوع USB Type-C، بالإضافة إلى مكبرين للصوت (Stereo) موزعين على الطرفين، ويتميز الجهاز بصوت عالٍ، نقي، وواضح للغاية، مما يعد ميزة إضافية ممتازة لعشاق الألعاب والمحتوى.

بمجرد فتح الهاتف، سنلاحظ وجود إطار بلاستيكي نحيف ومرن يلتف حول الشاشة الداخلية لحمايتها عند الإغلاق المفاجئ.

هندسة شاشة Titanium Flex: كيف اختفى تجعد الشاشة الداخلي؟

المفاجأة الحقيقية تظهر عند فتح الشاشة الداخلية العملاقة؛ حيث نجحت سامسونج في تقليل انحناء وتجعد الشاشة بصرياً وملمسياً بشكل مذهل باستخدام تقنية Titanium Flex، وهي الجيل القادم من الشاشات المرنة.

يعتمد هذا التصميم على بنية "شطيرية" هندسية معقدة عبر عدة طبقات، تم تعديلها وتطويرها على النحو التالي:

1. القاعدة وابتكار صفيحة التيتانيوم

تعمل صفيحة من معدن التيتانيوم كقاعدة داعمة أساسية للشاشة. وبفضل متانة التيتانيوم العالية، تمكن المهندسون من استخدام صفيحة أرق بكثير من السابق، مما أدى إلى إزالة الفجوات الهوائية تماماً بين الشاشة والصفيحة. هذه الصفيحة ليست صلبة مصمتة، بل تحتوي على ثقوب مجهرية دقيقة لسد الفجوات تمنحها مرونة مذهلة تسمح بطي الشاشة وفردها لآلاف المرات دون أي خطر للتلف.

2. غشاء سبيكة التيتانيوم ومصفوفة OLED

الطبقة التالية عبارة عن غشاء نحيف جداً من سبيكة التيتانيوم، يبلغ سمكه قرابة ثلث سمك شعرة الإنسان فقط! وهو يعمل كطبقة وسيطة ممتصة للصدمات بين القاعدة والشاشة نفسها. تليها مصفوفة شاشة الـ OLED المتطورة، والتي تم تحسين كفاءة استهلاكها للطاقة بشكل كبير مع الحفاظ على ألوانها المبهرة المعتادة.

3. الطبقة الزجاجية والغشاء الواقي المثيرة للجدل

فوق المصفوفة تأتي طبقة زجاجية فائقة الرقة (UTG)، وأخيراً الطبقة الواقية الخارجية (الغشاء الملتصق بالشاشة). من الناحية النظرية، يمكن الاستغناء عن هذا الغشاء الخارجي، ولكن يبدو أن سامسونج أبقت عليه فقط لتجنب قلق الصحفيين والمراجعين الأمريكيين، الذين قد يشعرون فوراً بأن هناك شيئاً ناقصاً أو مكشوفاً في الشاشة! وبشكل عام، موثوقية هذا الجيل الجديد أعلى بمراحل من الأجيال السابقة.

🚀 إليك المزيد من الوحوش التقنية:


انطباع الاستخدام الفعلي: روح "بلاك بيري باسبورت" تعود من جديد

هل اختفى الانحناء والتجعد تماماً؟ الإجابة الصادقة هي لا، التصميم الجديد لا يزيل الانحناء كلياً فهو لا يزال موجوداً، ولكن ملمسه أصبح مختلفاً تماماً عن السابق؛ فعندما تمرر إصبعك في منتصف الشاشة بالكاد ستشعر به، كما أنه أصبح شبه غير مرئي ولا يظهر للعين إلا إذا نظرت للشاشة من زاوية مائلة معينة.

يعتبر هاتف Galaxy Z Fold 8 جهازاً مثالياً لعشاق الجمال والرفاهية؛ فهو مصنوع بجودة تصنيع فائقة، وكل مكون داخلي فيه تم تصميمه بدقة متناهية. أما العيوب البسيطة التي قد تظهر مع الاستخدام المكثف أو المفرط فهي أمر مفهوم ومتوقع في أحدث أجيال التكنولوجيا المرنة.

ومن اللمسات الطريفة أن شكل الجهاز وأبعاده العريضة تذكر الكثير من عشاق التقنية القدامى بالهاتف الأسطوري بلاك بيري باسبورت (BlackBerry Passport)؛ حيث يتشابه الهاتفان جداً في المظهر الجمالي العريض، وفي إدراك المستخدم للمساحة، وتحديداً في أبعاد وقطر الشاشة التي تعطي هيبة مميزة للجهاز أثناء حمله في اليد.

الشاشة الخارجية في Galaxy Z Fold 8: تجربة التنقل السريع

دَعنا نلقي نظرة أولاً على الخصائص التقنية بالأرقام لشاشة الغطاء الخارجية:

تأتي الشاشة بحجم 5.5 بوصة، وبدقة 1248 × 1972 بكسل بأبعاد (16:10)، وهي من نوع Dynamic AMOLED 2X مدعومة بتقنية LTPO لتوفير الطاقة. تبلغ كثافة البكسلات 413 بكسل لكل بوصة، وتدعم التحكم التلقائي في السطوع، وميزة العرض الدائم AlwaysOn Display، مع معدل تحديث ديناميكي يصل إلى 120 هرتز. أما السطوع فيصل إلى 1600 شمعة في الوضع العادي، ويقفز إلى ذروة مذهلة تبلغ 3000 شمعة تحت أشعة الشمس، محمية بطبقة زجاج Corning Gorilla Glass Ceramic 3.

لقطة واقعية حية ونظيفة لاختبار تطبيق الكاميرا على الشاشة الداخلية المفتوحة بالكامل لهاتف سامسونج جالاكسي Galaxy Z Fold 8 تحت أشعة الشمس المباشرة

هذه الأرقام تترجم في الواقع إلى تجربة ممتازة؛ فالشاشة يمكن قراءتها بوضوح تام وتحدٍّ سافر لضوء الشمس المباشر وفي جميع الظروف الخارجية، كما أن رؤيتها وتصفحها في الأماكن المغلقة مريح جداً للعين.

ورغم أن تصميم الشاشة وأبعادها العريضة يبدوان غير معتادين في البداية، إلا أنها مثالية للاستخدام السريع أثناء التنقل. ومن المثير للاهتمام أنك ستجد نفسك تفتح هاتف Galaxy Z Fold 8 وتستخدم شاشته الداخلية بمعدل أكبر بكثير مقارنة بنسخة Fold8 Ultra؛ والسبب يعود مباشرة إلى أبعاد هذه الشاشة الخارجية الصغيرة نسبياً والتي تحمسك دائماً لفتح الهاتف والانتقال للتجربة الأكبر.

الشاشة الداخلية العملاقة: السينما وقارئ الكتب في جيبك

عندما تقرر فتح الهاتف، فأنت تنتقل إلى عالم آخر تماماً، وإليك المواصفات التقنية للشاشة المرنة الضخمة:

تأتي بحجم 7.6 بوصة، وبدقة 2448 × 1848 بكسل بأبعاد (4:3)، من نوع AMOLED 2X بتقنية LTPO، وكثافة بكسلات تبلغ 374 بكسل لكل بوصة. تدعم السطوع التلقائي وميزة AlwaysOn، مع معدل تحديث 120 هرتز، وتقنية HDR 10+، وسطوع قياسي يصل إلى 1600 شمعة (ويصل في الذروة القصوى إلى 3000 شمعة)، ومحمية بزجاج سامسونج المرن UTG.

لقطة واقعية حية ونظيفة لاختبار ألعاب الرسوميات الملونة على الشاشة الداخلية العملاقة لـ هاتف سامسونج جالاكسي Galaxy Z Fold 8 في اليد

يقدم هذا الجيل الجديد من عائلة الـ Fold سطوعاً فائقاً يتحدى أصعب ظروف الإضاءة دون أي عيوب بصرية. وتتضمن الشاشة كافة الإعدادات الاحترافية القياسية التي تميزت بها سامسونج، مثل: تعديل دقة عرض الألوان، والسطوع التكيفي الذكي، وفلتر الضوء الأزرق لحماية العين، بالإضافة إلى ميزة الحساسية المحسّنة للمس.

عند فتح الجهاز بالكامل، ستشعر وكأنك تمسك بقارئ كتب إلكترونية (E-reader)، وهو مظهر جمالي وعملي يعشقه محبو القراءة وتصفح المقالات الطويلة والمستندات بفضل الأبعاد المريحة للعين.

لغز الغشاء الواقي وكيفية العناية به

تضع سامسونج غشاءً واقياً إضافياً (اسكرينة) ملتصقاً بالشاشة الداخلية، ويحذر المصنع بشدة من محاولة إزالته يدوياً. هذا الغشاء يعتبر مادة قابلة للاستهلاك الطبيعي، وعمرها الافتراضي يدوم لحوالي عام من الاستخدام المتواصل، وعندما يبدأ في التآكل، يجب عليك استبداله حصراً داخل مركز خدمة معتمد لسامسونج، وليس في محلات الصيانة العادية أو غير المخصصة. تذكر دائماً: تجنب استخدام أغشية حماية رخيصة من جهات خارجية، ولا تفكر أبداً في إزالة الغشاء الأصلي واستخدام الشاشة بدونه. وللحفاظ عليه، يمكنك مسحه دورياً بقطعة قماش مخملية ناعمة (مع تجنب استخدام المحاليل الكحولية تماماً).

👈 شاهد أيضاً قبل اتخاذ قرار الشراء:


تكييف التطبيقات وعرض المحتوى: حقيقة الأشرطة السوداء

لقد قامت شركة جوجل بالتعاون مع سامسونج بتكييف وتطويع نظامها وتطبيقاتها الشهيرة لتتوافق تماماً مع دقة وشكل هذه الشاشات العريضة. لذلك، ستعمل جميع التطبيقات الأساسية بسلاسة تامة فور تثبيتها دون ظهور أشرطة جانبية مزعجة أو مشاكل في التمدد. وحول ما أثاره البعض من ضجة إعلامية تدعي أن التطبيقات لا تزال تعاني من أشرطة سوداء على الجوانب، فهو كلام غير دقيق بالمرة وعارٍ من الصحة في الاستخدام الفعلي.

مقارنة بصرية حية لأبعاد الشاشة الداخلية المرنة ونقاء الألوان بين هاتف سامسونج جالاكسي Galaxy Z Fold 8 وطراز Fold8 Ultra

أما عند مشاهدة مقاطع الفيديو أو الصور الفوتوغرافية، فمن الطبيعي أن تظهر بعض الأشرطة السوداء بالأعلى والأسفل بسبب أبعاد السينما (16:9)، ولكنها هنا أصغر بكثير من تلك الموجودة في أجهزة الفولد السابقة، والمساحة الفعلية التي يشغلها المحتوى البصري متقاربة وجذابة للغاية.

تتميز كلتا الشاشتين (الداخلية والخارجية) في هاتف Galaxy Z Fold 8 بطبقة ممتازة مقاومة للزيوت (Oleophobic coating)، ورغم ذلك، فهما سريعتا التلطخ ببصمات الأصابع إذا كانت يدك غير نظيفة، مما سيتطلب منك مسحهما بين الحين والآخر، ولكن الخبر الجيد أنك لن تلاحظ هذه البصمات إطلاقاً بمجرد تشغيل الشاشة وإضاءتها.

في النهاية، تظل شاشات سامسونج هي المعيار الذهبي والأعلى جودة في سوق الهواتف الذكية بالكامل دون أي منافس يضاهيها، ولهذا السبب تحديداً، قررت شركة آبل الاعتماد كلياً على "سامسونج ديسبلاي" لتوريد شاشات هاتفها القابل للطي القادم، وإن كان الوقت سيكشف لنا ما إذا كانت آبل ستستطيع تقديم نفس الجودة والامتياز.

بطارية Galaxy Z Fold 8: تقنية السيليكون والكربون وعمر الاستخدام الفعلي

شهد هذا الجيل من هاتف Galaxy Z Fold 8 قفزة تقنية هامة؛ حيث تحولت سامسونج رسمياً إلى استخدام بطاريات السيليكون والكربون (Silicon-Carbon) المتطورة، وهي التقنية التي سمحت بتقليص الحجم الفيزيائي للبطارية مع الحفاظ على كثافة طاقة عالية.

تأتي البطارية بسعة 4800 مللي أمبير، وهي سعة ممتازة لجهاز بهذا الحجم والنحافة. ومع ذلك، نعلم جميعاً أن عمر البطارية لا يعتمد على السعة الرقمية وحدها، بل على التناغم بين كفاءة المعالج وسلوك سطوع الشاشة المذهل الذي ناقشناه سابقاً.

وعلى عكس الطرازات السابقة، تشير البيانات التقنية إلى أن هذه البطارية تمتلك عمراً افتراضياً نظرياً يبلغ 1200 دورة شحن قبل أن تنخفض سعتها إلى 80% (وهو رقم نظري يصعب تحقيقه بدقة في الاستخدام الواقعي المعقد، خصوصاً أن الجيل السابق كان يُروج له بعمر يصل إلى 1800 دورة)، لكن تقنيات الشحن الذكية في النظام تعوض هذا الفارق بذكاء.

جدول اختبار سرعة شحن Galaxy Z Fold 8 (باستخدام شاحن بقوة 65 واط)

الوقت المستغرق نسبة شحن البطارية
5 دقائق 14%
10 دقائق 29%
15 دقيقة 44%
20 دقيقة 56%
25 دقيقة 67%
30 دقيقة (نصف ساعة) 74%
35 دقيقة 77%
40 دقيقة 80%
45 دقيقة 83%
50 دقيقة 89%
55 دقيقة 93%
60 دقيقة (ساعة كاملة) 95%
65 دقيقة 97%
70 دقيقة 98%
الشحن الكامل (75 دقيقة) 100%

سرعات الشحن السلكي واللاسلكي: برمجيات ذكية لحماية البطارية

يدعم هاتف Galaxy Z Fold 8 الشحن السلكي السريع بقدرة تصل إلى 45 واط عبر تقنية (USB Power Delivery 3.0). وكما ذكرنا في فقرة محتويات العلبة، لن تجد شاحناً داخل الصندوق، بل ستحتاج للاعتماد على شاحنك الخاص مع كابل الـ USB المرفق.

تكتيك الشحن الذكي والمريح

عند مراقبة وقت الشحن، نلاحظ أن سامسونج ضبطت إعدادات الشحن برمجياً على وضع الحماية "الأساسي" المدمج مع الشحن السريع. واللافت هنا هو غياب الخيارات المعقدة؛ حيث يقوم الجهاز بضخ الطاقة بسرعة البرق ليشحن ثلثي سعة البطارية في نصف ساعة فقط، ثم ينتقل تلقائياً إلى وضع "الشحن اللطيف والبطيء" للمقدار المتبقي. نظرياً، يضمن هذا التكتيك أطول عمر افتراضي ممكن لخلايا البطارية، وعملياً، هو يوفر لك وقت شحن مريحاً وذكياً دون أن يؤثر سلباً على نمط استخدامك اليومي.

الشحن اللاسلكي ومعيار Qi2 الجديد

من الإضافات الممتازة في هاتف Galaxy Z Fold 8 دعمه للمعيار اللاسلكي الجديد Qi2 بقدرة تصل إلى 20 واط، وهو ما يتيح لك شحن الهاتف بالكامل لاسلكياً في غضون 100 دقيقة تقريباً (قد يختلف الوقت قليلاً بحسب حرارة الجو المحيط). الميزة الأروع هنا هي وجود المغناطيس الداخلي؛ فحتى لو كنت تستخدم الهاتف بدون غطاء حماية (كفر)، سيلتصق الجهاز مغناطيسياً بثبات على شواحن السيارات الداعمة لهذا المعيار.

لكن وجب التنويه وتنبيه أصحاب السيارات الفارهة؛ فالشواحن اللاسلكية القياسية المدمجة في بعض السيارات (مثل طرازات مايباخ القديمة) قد لا تكون مناسبة لأبعاد هذا الجهاز؛ حيث يوضع الهاتف بزاوية مائلة تجعله يتحرك باستمرار مع حركة السيارة، مما يفصل الشحن الذي لا يتعدى خرجه الفعلي 5 واط في تلك الأنظمة.

وفي حال احتجت لإنقاذ ملحقاتك، تتيح لك خاصية الشحن العكسي (Wireless PowerShare) إعادة شحن ساعتك الذكية، سماعاتك، أو حتى هاتف صديقك لاسلكياً بقدرة محسّنة تصل إلى 9 واط.

🔥 مراجعات استثنائية لا تفوتك:


أداء البطارية على أرض الواقع: كم ساعة تصمد؟

أما بالنسبة لعمر الاستخدام الفعلي، فالجهاز يقدم أداءً رائعاً بكل المقاييس؛ إذ يكفيك بسهولة ليوم عمل كامل ومكثف دون أي قلق، ولا مجال للشكوى هنا. والأمر الجيد أنه لن يهم كثيراً أي الشاشتين تستخدم بكثرة، فالأرقام الفعلية ممتازة:

  • أثناء الألعاب الثقيلة: تصمد الشاشة في غضون 5 إلى 6 ساعات متواصلة من اللعب والرسوميات العالية.
  • أثناء مشاهدة الفيديوهات: يمكن للشاشة أن تستمر حتى 20 ساعة كاملة من بث المحتوى.
لقطات شاشة معربة ومجمعة لإعدادات حماية البطارية والشحن السريع واستهلاك الطاقة في هاتف سامسونج جالاكسي Galaxy Z Fold 8

بناءً على هذا، نضمن لك يوماً كاملاً من الاستخدام العنيف، أو يومين من الاستخدام المتوازن الخفيف، وهو إنجاز ممتاز ومبهر بالنسبة لفئة الهواتف القابلة للطي.

منظومة الاتصال والشبكات في Galaxy Z Fold 8: جيل جديد من السرعة

لم تبخل سامسونج على هاتفها الرائد بأحدث تقنيات الاتصال اللاسلكي والملاحة في العالم لعام 2026، وجاءت منظومة الاتصال كالتالي:

  • شبكات الـ Wi-Fi: يدعم الهاتف تقنيات Wi-Fi 6 و Wi-Fi 7 فائقة السرعة، بالإضافة إلى دعم معيار Wi-Fi 6E. ورغم أن المعيار الأخير قد لا يحظى باهتمام كبير من قِبل المستخدمين في بعض الأسواق حالياً (مثل السوق الروسي)، إلا أن وجوده يضمن لك هاتفاً مستقبلياً لسنوات قادمة.
  • شبكات المحمول وعبر القارات: يتميز الجهاز بدعم أقصى قدر من تجميع ترددات شبكات الجيل الرابع الـ LTE (Carrier Aggregation)، بجانب التغطية الشاملة لشبكات الجيل الخامس 5G لضمان استقرار الإشارة في أصعب الظروف البنائية.
  • تقنية البلوتوث: يأتي الهاتف بأحدث إصدار بلوتوث 6.0 (Bluetooth 6.0)، والذي يقدم ميزات متطورة جداً تشمل إمكانية بث الصوت إلى أجهزة متعددة في نفس الوقت، ومشاركة البث مع الآخرين أو الاستماع إلى بثهم بكل سلاسة.
  • أنظمة الدفع والـ NFC: يتوفر دعم كامل وموسع لتقنية NFC للاقتران السريع وقراءة الكروت. كما يدعم الهاتف نظامي الدفع الإلكتروني الشهيرين Samsung Pay و Google Pay بسلاسة تامة وبدون أي عوائق (رغم التعقيدات السياسية التي قد تواجه هذه الخدمات في بعض الدول مثل روسيا مؤخراً، إلا أن العتاد الداخلي للهاتف يدعمها بالكامل).
  • الملاحة وتحديد الموقع: تجدر الإشارة إلى أن نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) يأتي ثنائي النطاق (Dual-band)؛ وهو ما يجعله يعمل بدقة متناهية وبشكل مثالي وسريع جداً داخل المدن المزدحمة والظروف الحضرية وبين ناطحات السحاب، دون رصد أي شكاوى في هذا الشأن.

الذاكرة ومساحة التخزين في Galaxy Z Fold 8

عند الحديث عن سعات التخزين، توفر سامسونج هاتفها الرائد بـثلاثة خيارات من المساحة الداخلية لتناسب كافة الاحتياجات: 256 جيجابايت، 512 جيجابايت، أو النسخة الأكبر بسعة 1 تيرابايت (والتي تأتي حصرياً مع ذاكرة عشوائية ضخمة). وكعادة الهواتف الرائدة مؤخراً، الهاتف لا يدعم تركيب بطاقات الذاكرة الخارجية (MicroSD).


ومع ذلك، حتى لو اخترت النسخة الأساسية بسعة 256 جيجابايت، فلن تواجه على الأرجح أي مشاكل في امتلاء الذاكرة مع الاستخدام العادي. أما ذاكرة الوصول العشوائي (RAM)، فتأتي بسعة 12 جيجابايت كخيار أساسي، وتعتمد على تقنية UFS 4.0 فائقة السرعة في قراءة وكتابة البيانات.

💡 دليلك الشامل للمزيد من الوحوش التقنية:

مواصفات Motorola Edge 70 Pro.. وحش موتورولا الجديد في الفئة الرائدة موتورولا ايدج 70 برو

المعالج والأداء: قوة Snapdragon 8 Elite وأزمة التبريد الصادمة

تحت الغطاء، ينبض Galaxy Z Fold 8 بأحدث وأقوى شرائح المعالجة في العالم: Snapdragon 8 Elite من الجيل الخامس المصنوع بمعمارية 3 نانومتر المتطورة، والمكسور السرعة (Overclocked) خصيصاً بالتعاون مع كوالكوم ليعطي أقصى طاقة ممكنة لأجهزة جالاكسي.

ولكن، هنا تكمن المفاجأة غير السارة والتضحية الهندسية الكبرى:

لقطة شاشة توضح مراقبة أداء الأنوية الفردية واختناق معالج هاتف سامسونج جالاكسي Galaxy Z Fold 8 إلى 41 بالمئة تحت الضغط

إن التصميم النحيف للغاية للهيكل (الذي تفاخرت به سامسونج) حال دون إضافة غرفة تبريد بالبخار (Vapor Chamber) متطورة كما هو معتاد في هذه الفئة. واكتفت الشركة بوضع طبقة بسيطة من الجرافين لتشتيت الحرارة، وهو حل يثبت الواقع أنه غير كافٍ إطلاقاً لتبريد معالج وحش مثل Snapdragon 8 Elite.

الرسم البياني لاختبار الاختناق الحراري وهبوط أداء معالج هاتف سامسونج جالاكسي Galaxy Z Fold 8 تحت الضغط المكثف

ما نتيجة هذا الخلل في التبريد على أرض الواقع؟

  1. انخفاض ملحوظ في الأداء (Throttling): عند الضغط على الهاتف في الألعاب الثقيلة أو المهام المركبة لفترة طويلة، يضطر المعالج لتقليل سرعته تلقائياً لتفادي الاحتراق.
  2. ارتفاع حاد في الحرارة: قد تصل درجة حرارة جسم الجهاز الخارجية إلى 48 درجة مئوية، وهي سخونة مزعجة وواضحة جداً في قبضة اليد.
  3. نتائج الاختبارات (Antutu & Geekbench): في الاختبارات التركيبية الفورية، يعطي الهاتف أرقاماً جيدة وقوية جداً، لكن بمجرد تكرار الاختبار والضغط المستمر، يتبين أن الأداء الفعلي بعيد كل البعد عن المستوى الأقصى الذي يمكن أن يقدمه هذا المعالج في الهواتف التقليدية ذات غرف التبريد الضخمة.

جدول نتائج أداء Galaxy Z Fold 8 في اختبارات AnTuTu و Geekbench 6 العالمية

منصة الاختبار والوظيفة (Benchmark Model) النقاط والنتائج المسجلة لعام 2026
النتيجة الإجمالية على منصة AnTuTu (V11) 2,835,888 نقطة (يتفوق على 57% من الهواتف)
اختبار المعالج المركزي (CPU) - AnTuTu 783,051 نقطة
اختبار معالج الرسوميات والألعاب (GPU) - AnTuTu 1,181,951 نقطة (يتفوق على 73% من المنافسين)
اختبار سرعة الذاكرة والرامات (MEM) - AnTuTu 304,995 نقطة
اختبار سلاسة تجربة المستخدم (UX) - AnTuTu 565,891 نقطة
Geekbench 6 - النواة الواحدة (Single-Core) 3515 نقطة (يتفوق على ألترا S25 و ون بلس 13)
Geekbench 6 - الأنوية المتعددة (Multi-Core) 8879 نقطة

تجربة واجهة المستخدم والسلاسة المذهلة

بعيداً عن أرقام المعالجات وحرارة الألعاب، هناك نقطة إيجابية تستحق الإشادة والاهتمام؛ لقد أصبحت واجهة المستخدم في الجيل الجديد سلسة، مرنة، وسريعة الاستجابة للغاية، وتُعد بحق إحدى أبرز مزايا هاتف Galaxy Z Fold 8.

اختبار منصة Geekbench 6 العميق  النقاط والترتيب مقارنة بالمنافسين التقليديين
أداء الأنوية المتعددة (Multi-Core) لـ Galaxy Z Fold 8 8879 نقطة (أقل من عائلة S25 بسبب الاختناق الحراري)
أداء معالج الرسوميات والألعاب (GPU OpenCL Score) 19,428 نقطة (يتصدر القائمة ويتفوق على Xiaomi 15)
مقارنة الجرافيكس: تفوق الفولد على Xiaomi 15 Pro الفولد يتفوق بفارق يقارب 1000 نقطة كاملة

الأمر هنا لا يتعلق بالسرعة الخام للمكونات بحد ذاتها، بل بمدى التناغم والتحسين البرمجي (Optimization) والمكونات المختار بعناية فائقة من سامسونج؛ فالنظام يبدو طيعاً وسريع الاستجابة بشكل فوري لكل إيماءة أو لمسة على الشاشة. والحقيقة أن هذا الشعور الاستثنائي بالسلاسة لا يمكن إدراكه أو لمسه بحق إلا عند وضع الهاتف في مقارنة مباشرة مع الطرازات والأجيال السابقة.

منظومة الكاميرات في Galaxy Z Fold 8: تجربة التصوير والواقع الصادم

عند الانتقال إلى الحديث عن الكاميرات، تضعنا سامسونج أمام تجربة مألوفة جداً برمجياً، لكنها تحمل بعض المفاجآت على الصعيد العتادي والفيزيائي للعدسات:

معاينة حصرية ونظيفة لواجهة تطبيق الكاميرا على الشاشة الخارجية لهاتف سامسونج جالاكسي Galaxy Z Fold 8 أثناء التصوير في اليد

1. الكاميرات الأمامية ومكالمات الفيديو

قامت سامسونج بتوحيد تجربة السيلفي؛ حيث تأتي الكاميرا الأمامية بنفس المواصفات تماماً على كل من الشاشتين الخارجية والداخلية. بناءً على ذلك، لن تجد أي فرق في الجودة والدقة سواء أجريت مكالمة فيديو والجهاز مغلق عبر شاشة الغطاء، أو والجهاز مفتوح بالكامل، أو حتى وهو مثبت على مسؤوليتك الخاصة في وضعية شبه مفتوحة. أما واجهة تطبيق الكاميرا فهي قياسية تماماً، وكل شيء مألوف وسلس هنا كما اعتدت في هواتف سامسونج السابقة.

2. الكاميرا الخلفية: غياب عدسة التقريب (Telephoto)

هنا تكمن المفاجأة التقنية التي يجب أن تنتبه لها؛ تتكون الوحدة الرئيسية الخلفية في Galaxy Z Fold 8 من جزأين (عدستين فقط)، ولكنها لا تحتوي على كاميرا تليفوتوغرافية (Telephoto) مخصصة للتقريب البصري الزووم.

هذا الغياب يعني أن إعداد الكاميرات في هذا الجهاز أصبح مشابهاً تقريباً لإعداد كاميرات سلسلة هواتف Flip الرأسية القابلة للطي، وليس كالأجيال السابقة مثل Fold 7 أو حتى شقيقه الأكبر والركيزة الأساسية للتصوير الاحترافي هذا العام Fold8 Ultra.

    عند مقارنة الصور الملتقطة من الكاميرا الرئيسية لهاتفي Galaxy Z Fold 8 و Fold8 Ultra جنبًا إلى جنب، يتضح الفارق فوراً لصالح نسخة الـ Ultra في معالجة التفاصيل الدقيقة والعمق والأبعاد، نظراً لاختلاف المستشعرات المعتمدة في كلا الهاتفين.

    مقارنة حية لعينات صور الكاميرا الخلفية بين هاتف سامسونج جالاكسي Galaxy Z Fold 8 ونسخة Fold 8 Ultra

    التقييم النهائي للكاميرا: لمن تصلح؟

    بشكل عام، يمكننا القول إن كاميرا هاتف Galaxy Z Fold 8 تعد مناسبة جداً وممتازة لأولئك المستخدمين الذين لا يميلون إلى المساعي الإبداعية المعقدة في التصوير؛ أولئك الذين يريدون فقط توجيه الكاميرا نحو الهدف والتقاط صور سريعة وجذابة للتوثيق اليومي أو النشر السريع على منصات التواصل الاجتماعي.

    مقارنة التصميم الخلفي وحجم الكاميرات المزدوجة والثلاثية بين هاتف سامسونج جالاكسي Galaxy Z Fold 8 وهاتف قابل للطي أصغر حجماً على رف كتب

    ولكن، إذا كانت متطلباتك وطموحاتك في عالم التصوير الفوتوغرافي أكثر تطلباً واحترافية، وتبحث عن تفاصيل جبارة وزووم حقيقي للمسافات البعيدة، فيجب عليك إما البحث عن طرازات أخرى توفر منظومة كاميرات متكاملة، أو الحصول على كاميرا احترافية ثانية مخصصة للتصوير بجانب الهاتف.

    🧭 قد يهمك أيضاً في جولتك التقنية اليوم:

    ثورة الهواتف القابلة للطي: مقارنة هواتف سامسونج جالاكسي زد فولد 8، وألترا، وفليب 8

    البرمجيات ونظام التشغيل في Galaxy Z Fold 8: الواجهة الأفضل في عالم أندرويد

    عند الانتقال إلى الجانب البرمجي، يعتمد هاتف Galaxy Z Fold 8 على أحدث أنظمة التشغيل من جوجل وهو نظام أندرويد 17 (Android 17)، والمكسو بواجهة سامسونج الشهيرة والأحدث One UI 9.

    إذا قمنا بمقارنة هذه الواجهة بالإصدار السابق One UI 8.5، سنجد أن التغييرات البصرية والبرمجية طفيفة للغاية وليست ثورية، ولكن في رأيي الشخصي -ومن واقع تجربة كافة الهواتف المنافسة- لا تزال واجهة One UI هي أفضل واجهة مستخدم متوفرة لنظام أندرويد في السوق التقني حالياً، بفضل استقرارها التام، وتخصيصها العالي، وفهمها العميق لاحتياجات المستخدم.

    ميزات الذكاء الاصطناعي ونظام Gemini المدمج

    إلى جانب السلاسة البرمجية، يتميز جهاز Galaxy Z Fold 8 بتقنيات ذكاء اصطناعي متطورة للغاية ومدمجة في نواة النظام. ومن أبرز التحديثات البرمجية هنا هو الدمج العميق لنظام Gemini المتطور من جوجل ليكون المساعد الذكي الأساسي في الجهاز (والذي يعمل بكفاءة وسلاسة تامة حتى في الدول التي تفرض بعض القيود التقنية مثل روسيا).

    ولن نطيل الحديث أو نتطرق إلى تفاصيل هذه الميزات الفردية هنا؛ فقد تحدثنا عنها مراراً وتكراراً في مقالات سابقة وعبر مراجعاتنا المفصلة لحزم الذكاء الاصطناعي من سامسونج، لكن يكفي القول إنها تجعل تجربة البحث والتعديل والإنتاجية اليومية أكثر ذكاءً واختصاراً للوقت.

    انطباعات الاستخدام الواقعية: رحلة مشاعر متقلبة

    إذا تحدثنا عن الأساسيات، فليست لديّ أي شكاوى بخصوص جودة المكالمات وصوت القنوات اللاسلكية؛ كان كل شيء مثالياً كعادة سامسونج. لكن تقييمي وتجربتي لهاتف Galaxy Z Fold 8 كانت أشبه برحلة عاطفية متقلبة؛ بدأت من النفور من تصميمه العريض وغير المألوف، ثم تقبله تدريجياً، ثم العودة إلى رفضه بسبب بعض التنازلات، وأخيراً الاستقرار على استخدامه اليومي المريح والاعتراف بتميزه.

    بالنسبة لمستخدمي هاتف Fold الأوائل منذ عام 2019، لا يزال هذا الجهاز يبدو صغيراً بعض الشيء في اليد وأقل راحة في الحمل الطولي. مع ذلك، عند فتحه، يلاحظ الكثيرون أنه ليس أقل جودة بشكل ملحوظ من أي شاشة تابلت؛ فتصميم الأبعاد الجديد هذا أكثر ملاءمة للعين. أستطيع القول إن هذا هو ما يميز Galaxy Z Fold 8 حقاً؛ فهو يبدو مختلفاً وأكثر راحة بشكل أساسي في تصفح المحتوى، فضلاً عن أن عمر البطارية جاء متزناً ومماثلاً للأجيال المستقرة، لذا لا يوجد ما يدعو للشكوى هنا.

    بالنسبة لمستخدمي هاتف Fold الأوائل منذ عام 2019، لا يزال هذا الجهاز يبدو صغيراً بعض الشيء في اليد وأقل راحة في الحمل الطولي. مع ذلك، عند فتحه، يلاحظ الكثيرون أنه ليس أقل جودة بشكل ملحوظ من أي شاشة تابلت؛ فتصميم الأبعاد الجديد هذا أكثر ملاءمة للعين. أستطيع القول إن هذا هو ما يميز Galaxy Z Fold 8 حقاً؛ فهو يبدو مختلفاً وأكثر راحة بشكل أساسي في تصفح المحتوى، فضلاً عن أن عمر البطارية جاء متزناً ومماثلاً للأجيال المستقرة، لذا لا يوجد ما يدعو للشكوى هنا.

    1. وضع الأسواق الموازية (السوق السوداء) والتوقعات

    الجهاز غير متوفر حالياً بشكل واسع في الأسواق الموازية أو ما يعرف بـ (السوق السوداء)، ولكن الأسعار المتداولة هناك تقترب من الأسعار الرسمية نظراً لحالة النقص الإعلاني التكتيكي التي تمارسها الشركة. وسيكون من المثير جداً للمدونين والمتابعين مراقبة حركة وتغيرات الأسعار في شهر سبتمبر القادم؛ إذ تشير التوقعات التقنية إلى انخفاض حتمي في السعر بنسبة تتراوح بين 20% إلى 25% على الأقل بمجرد استقرار الإمدادات وتوفر الخيارات المحدودة حالياً.

    2. مقارنة الأخوين: Fold8 الأساسي ضد Fold8 Ultra

    للمقارنة السعرية، يبدأ سعر هاتف Fold8 Ultra في الأسواق (مثل السوق الروسي) من نحو 169,999 روبل، أي بفارق يقارب عشرين ألف روبل عن النسخة العادية. هذا الفارق السعري مبرر تماماً على الورق (حيث ستحصل في الألترا على منظومة كاميرات احترافية أفضل، شاشات أكبر، وبطارية أضخم قليلاً). لكن عليك مراعاة اختلاف فلسفة التصميم بين الهاتفين؛ فهما يختلفان اختلافاً جذرياً في أبعاد القبضة، ويعتمد اختيار الجهاز الأنسب لك على تجربتك الشخصية وملمس يدك. قد يبدوان متشابهين في الاسم، لكنهما يقدمان تجارب استخدام مختلفة تماماً.

    مقارنة بصرية حصرية لحجم وتصميم الكاميرات الخلفية بين هاتف سامسونج جالاكسي Galaxy Z Fold 8 وهاتف Galaxy S26 Ultra

    3. فرصة جيل العام الماضي: هل Fold7 خيار أذكياء؟

    نبذة سريعة عن هاتف الجيل الماضي Fold7: يُباع حالياً في الأسواق الموازية بسعر يتراوح بين 105,000 و 110,000 روبل. بالنسبة للرجال تحديداً، يبدو طراز العام الماضي بأبعاده الطولية أكثر جاذبية وعملية من أبعاد Galaxy Z Fold 8 الجديدة، خصوصاً مع وجود هذا الفارق السعري الضخم والمغري. لذا، من المرجح أن يختاره الكثير من المشترين العقلانيين؛ وقد شهد هذا الجهاز بالفعل إقبالاً متزايداً في طلبات الشراء مؤخراً. ولن نقارن هنا بين أداء الطرازين، فهما يقدمان تجربة أبعاد مختلفة تماماً، لكنني أؤكد مجدداً أن Fold7 لا يزال أحد أفضل الخيارات في فئته بسعره الحالي المعقول.

    📊 تحليلات ومقارنات أخرى قد تبحث عنها:

    مقارنة سامسونج جالاكسي زد فولد 8 ضد أبل آيفون فولد: من ينتصر في معركة الهواتف القابلة للطي؟

    خارطة المنافسة: من يصمد أمام عملاق سامسونج؟

    لا يوجد حالياً أي منافس مباشر لهاتف Galaxy Z Fold 8 في العديد من الأسواق المحلية، ولا يوجد له مثيل تقريباً على مستوى العالم في ضبط وزن الهيكل المرن. صحيح أن هاتف Huawei Pura X Max (هواوي بورا إكس ماكس) المذكور سابقاً يعد جهازاً مثيراً للاهتمام، ولكنه يتميز بتصميم مختلف تماماً، كما أنه أثقل وزناً وأكثر سمكاً في الجيب، فضلاً عن تأخر إعلانات أسعاره وتواريخ إصداره عالمياً.

    معاينة عملية لشاشة الغطاء الخارجية المضيئة لهاتف ذكي قابل للطي مستقر في اليد يوضح أبعاد واجهة المستخدم والتطبيقات

    أما على جبهة آبل، فلا يزال مستقبل هاتف iPhone Fold غامضاً ومحاطاً بالتسريبات. وإذا صحت التقارير الهندسية المسربة، فسيكون هاتف آبل القابل للطي أكثر سمكاً ووزناً بشكل ملحوظ، مما سيحدث انطباعاً قديماً لدى المستخدمين. ومن غير المرجح أن تقدم آبل أي جديد ثوري في هذا التصميم، بجانب أن سعره سيكون مرتفعاً للغاية بشكل جنوني.

    ونتيجة للقيود البرمجية والخدمية المفروضة على هواتف آبل في بعض الدول (مثل روسيا)، فإن المشترين العقلانيين سيتجنبون طراز آبل المطوي بلا شك، بينما سيتسابق عشاق الموضة و"البرستيج" لإظهار شغفهم الاستهلاكي باقتنائه فوراً.

    والدليل على هذا الشغف نراه أمام أعيننا اليوم؛ إذ يمثل طراز Galaxy Z Fold 8 حالياً حوالي 40% من إجمالي مبيعات سلسلة سامسونج الجديدة (بينما يمثل هاتف Flip8 النسبة المتبقية البالغة 40%، وتتوزع النسبة الأخيرة على الطرازات الأخرى). هذا يعني أنه على الرغم من السعر المرتفع، فإن الطلب على هذا الجهاز مرتفع للغاية، واللافت للانتباه أن هذا الطلب يأتي بشكل أساسي من جمهور مستخدمين جديد كلياً يدخل عالم الهواتف المرنة لأول مرة، وليس من أولئك الذين يمتلكون Fold7 والطرازات السابقة.

    في النهاية، تم تناول هاتف Galaxy Z Fold 8 بالتفصيل الممل في هذه المراجعة الشاملة، وآمل أن تكونوا قد تمكنتم من تكوين رأيكم الخاص والواضح عنه وهل يستحق استثمار أموالكم فيه أم لا.

    إرسال تعليق